الشيخ محمد رضا نكونام

210

حقيقة الشريعة في فقه العروة

فصل في شرائط وجوبها م « 3556 » وهي أمور : الأوّل - التكليف ، فلا تجب على الصبي والمجنون ، ولا على وليّهما أن يؤدّي عنهما من مالهما ، بل يسقط عنهما بالنسبة إلى عيالهما أيضاً . الثاني - عدم الاغماء ، فلا تجب على من أهلّ شوال عليه وهو مغمى عليه . الثالث - الحريّة ، فلا تجب على المملوك وإن قلنا إنّه يملك ؛ سواء كان قنّاً أو مدبّراً أو أمّ ولد أو مكاتباً مشروطاً أو مطلقاً ولم يؤدّ شيئاً فتجب فطرتهم على المولى ، نعم لو تحرّر من المملوك شيء وجبت عليه وعلى المولى بالنسبة مع حصول الشرائط . الرابع - الغنى ، وهو أن يملك قوت سنة له ولعياله زائداً على ما يقابل الدين ، ومستثناته فعلًا أو قوّةً بأن يكون له كسب يفي بذلك ، فلا تجب على الفقير ، وهو من لا يملك ذلك ، ولا يجب إخراجها إذا كان مالكاً لقوت السنة وكان عليه دين ، كما لا يجب إذا كان مالكاً عين أحد النصب الزكويّة أو قيمتها ولم يكفه لقوت سنته ، خصوصاً إذا زاد على مؤنة يومه وليلته صاع فقط . م « 3557 » لا يعتبر في الوجوب كونه مالكاً مقدار الزكاة زائداً على مؤنة السنة فتجب وإن لم تكن له الزيادة . م « 3558 » لا يشترط في وجوبها الاسلام فتجب على الكافر لكن لا يصحّ أداؤها منه ، وإذا أسلم بعد الهلال سقط عنه ، وأمّا المخالف إذا استبصر بعد الهلال فلا تسقط عنه . م « 3559 » يعتبر فيها نيّة القربة كما في زكاة المال ، فهي من العبادات ، ولذا لا تصحّ من الكافر .